ابن النفيس

242

الشامل في الصناعة الطبية

جفّ لم يصغر كثيرا « 1 » ، ولم يجتمع تجمّعا كثيرا ) . ولأجل كثرة أرضيّته ، هو غليظ « 2 » الجوهر . ولأجل أنه من الحبوب التفهة ، هو كثير التغذية ، ولا بدّ فيه من هوائيّة يعتدّ بها ؛ ولذلك فإنه مع كثرة أرضيّته غير رزين جدّا . ولأنه من الحبوب ، ففيه لا محالة : رطوبة فضليّة . ولما كان طعمه تفها إلى يسير حلاوة فأرضيّته لا محالة : ليست بعفصة ، ولا قابضة ، ولا مرّة محترقة ، ولا هي - أيضا - حلوة ظاهرة « 3 » الحلاوة ؛ فلذلك لا بدّ وأن تكون هذه الأرضيّة قريبة من الاعتدال ، وإلى قليل حرارة ، وذلك لأجل ميلها إلى الحلاوة .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 2 ) غ : غليط . ( 3 ) ن : طاهرة .